ابن تيمية

108

المسائل الماردينية

كالشاة [ ونحوها ] ( 1 ) ؛ وشعر ما هو نجس في حال الحياة نجس كالكلب والخنزير ، وهذه الرواية هي [ المنصورة ] ( 2 ) عند أكثر أصحابه . والقول الراجح : هو طهارة الشعور كلها : شعر الكلب والخنزير وغيرهما ، بخلاف الريق . وعلى هذا : فإذا كان شعر الكلب رطبًا وأصاب ثوب الإنسان فلا شيء عليه ، كما هو مذهب جمهور الفقهاء : كأبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه . وذلك لأن الأصل في الأعيان الطهارة ، فلا يجوز تنجيس شيء ، ولا تحريمه إلا بدليل ، كما قال تعالى : [ { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } ( 3 ) [ الأنعام 119 ] ، وقال الله تعالى : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ } [ التوبة : 115 ] ؛ وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن من أعظم [ المسلمين بالمسلمين ] ( 4 ) جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحُرِّم من أجل مسألته " ( 5 ) وفي السنن عن سلمان الفارسي مرفوعًا - ومنهم من يجعله موقوفًا - أنه قال : " الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما

--> ( 1 ) في ( خ ، ف ) : [ والفأرة ] . ( 2 ) في ( د ، ف ) : [ المنصوصة ] . ( 3 ) ليست في ( خ ) . ( 4 ) في ( خ ) : [ المسلمون ] ، وهو خطأ . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 7289 ) من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - .